ابن رشد

136

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

ذكر كيفية العرق 485 - وإن بدا العرق ذا بياض « 1 » * دل على البلغم في الأمراض 486 - وإن بدا أصفر فالصفراء * وإن بدا أسود فالسوداء ( 72 / أ ) 487 - وإن بدا أحمر فهو من دم * ومثل ذا يدلنا بالمطعم لما كان العرق فضلة الهضم الثالث الذي في الأعضاء أنفسها كان لونه شاهدا على غلبة أخلاط « 2 » في البدن ، وذلك أن الفضلة يجب أن يكون لونها تابعا للون الخلط الغالب على ذي الفضلة ، وقوله : ومثل ذا يدلنا بالمطعم يريد أن طعم العرق يدل أيضا على طبيعة الأخلاط ، فالحلو على الدم ، والمر على الصفراء ، والحامض على السوداء ، والمالح على البلغم « 3 » ، والتفه على التفه منه « 4 » . 488 - والعرق اللطيف من لطافه * في الخلط والغليظ « 5 » من كثافه وهذا أيضا بين « 6 » أعني أن العرق اللطيف يدل على لطافة الخلط ، والغليظ على غلظه ، لأن الفضلة يجب أن تكون شبيهة بذي الفضلة . 489 - وإن يعم الجسم فهو خير * وأن يخص موضعا فشر يقول : إن العرق الذي يأتي في بعض أيام « 7 » المرض متى كان عاما في البدن كله فهو دليل خير ، ومتى كان في موضع واحد فهو شر ، والسبب في ذلك أن ما « 8 » يكون في البدن عاما « 9 » يكون عن « 10 » استيلاء الطبيعة على الخلط الفاعل للمرض ، وتحليله بالعرق ، والذي « 11 » يكون في عضو واحد « 12 » هو « 13 » من « 14 » جهدها ، وشدة نكاية الخلط في ذلك الموضع . 490 - وهو إذا يجيء في أوانه * ملتزما للدور أو بحرانه 491 - فهو دليل جيد محمود * وضد هذا خيره بعيد

--> ( 1 ) م : ابيضاض . ( 2 ) ت ، م : الأخلاط . ( 3 ) م : + المالح . ( 4 ) أ ، ت ، ج : - منه . ( 5 ) أ : الكثيف . وكتب فوقه : " الغليظ " . ( 6 ) ت : وهذا بين أيضا . ( 7 ) ج : أقسام . ( 8 ) م : ما ان . ( 9 ) أ : على ما . ( 10 ) م : من ، ج : على . ( 11 ) م : الذي / والذي . ( 12 ) ت : - واحد . ( 13 ) ت : فهو . ( 14 ) ت : + خورها .